منتدى الشهيد قصي الافندي

منتدى الشهيد الشبل البطل قصي سليمان الافندي رحمه الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدكتور جورج حبش «الحكيم»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marcel
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 135
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

مُساهمةموضوع: الدكتور جورج حبش «الحكيم»   2008-02-27, 09:21

«الحكيم» الذي امتهن السياسة بعد الطب.. وأشغل العالم باختطاف الطائرات

يعد الدكتور جورج حبش الذي يطلق عليه لقب «الحكيم» او حكيم الثورة، نسبة الى مهنته، أحد الشخصيات التاريخية في كل من مسيرة الفكر القومي العربي ونشوء الكفاح الفلسطيني المسلح. فهو أحد رواد حركة القوميين العرب لدى تأسيسها في منتصف عقد الخمسينات من القرن العشرين، ومؤسس «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» خلال عقد الستينات لتصبح في وقت من الأوقات ثاني كبريات منظمات المقاومة الفدائية الفلسطينية.

ولد جورج نقولا رزق حبش في مدينة اللد عام 1925 لعائلة مسيحية فلسطينية من طائفة الروم الأرثوذكس، ميسورة الحال. وعام 1961 تزوج ابنة عمه هيلدا حبش من القدس، أنجبا ابنتين.. ميساء، وهي طبيبة، ولمى وهي مهندسة كيماوية. وكان حبش قد أعلن تقاعده عن العمل السياسي إبان اقامته في دمشق حيث تعرض خلال عام 2000 لسلسلة أزمات صحية بينها جلطة، ليكون احد الزعماء العرب القلائل الذين يتنازلون عن السلطة طواعية.

عام 1944 التحق بكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، وتخرج فيها طبيباً عام 1951. خلال سنوات دراسته الجامعية التي تخللتها نكبة فلسطين، كان حبش طالباً ناجحاً ومتميزا، جامعاً بين الدراسة والهوايات المفيدة كالرياضة والفنون والموسيقى، ومولعا بالثقافة والآداب، وأحب بالذات اللغة العربية.

بعد احتلال العصابات اليهودية يافا غادرت عائلته المدينة الى اللد. واثر سقوطها انتقلت الى مدينة رام الله، ومن ثم الى عمان. وضعته النكبة على طريق العمل السياسي.. ودفعته الى طرح تساؤلات عديدة منها «كيف ان أمة كبيرة تهزم من بعض العصابات الصهيونية»؟ استمرت هذه الأفكار حتى بداية العام الدراسي الرابع في الجامعة.. ويروي الدكتور حبش قصته: «في أحد الأيام جاءني صديق من الجامعة اسمه معتوق الأسمر وهو من مدينة نابلس وعرفني على الأستاذ قسطنطين زريق الذي كان يقدم حلقات ثقافية عن القومية العربية وآلية نهوضها وهي محاضرات للتوعية فقط ليس لها بعد تنظيمي ...».

وأخذت تتبلور فكرة تأسيس تنظيم سياسي في صفوف هذه المجموعة، ولاسيما هاني الهندي وجورج حبش. وكان موضوع تحرير فلسطين محورياً في تفكير المجموعة التي باتت على اقتناع بأن تحرير فلسطين مستحيل إلا عبر الوحدة العربية. وبالاعتماد على فكر الدكتور زريق وساطع الحصري «أبو القومية العربية» وبعد مرور ثلاث سنوات على بدء التفكير بتأسيس التنظيم اعتباراً من عام 1948م بدأ العمل الفعلي عام 1951. وكان نواة تأسيس الحركة التي عرفت بـ«حركة القوميين العرب». وشارك في عملية التأسيس الفعلي بعد سنوات الدراسة والتنظيم، كل من حبش ووديع حداد وهاني الهندي وأحمد الخطيب وصالح شبل وحامد الجبوري وغيرهم. واسهم قادة الحركة اسهاماً كبيراً في الانتفاضة الطلابية التي عمت لبنان في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) عام 1951 تأييداً لموقف حكومة مصطفى النحاس زعيم حزب الوفد في مصر لدى الغائها المعاهدة المصرية ـ البريطانية. وشهد العام التالي 1952 حدوث «ثورة 23 يوليو (تموز) في مصر، وتصاعد المد القومي العربي خلال السنوات التالية بدعم الرئيس المصري (الأسبق الراحل) جمال عبد الناصر وتوّج باعلان دولة الوحدة بين مصر وسورية عام 1958، الأمر الذي أعطى زخماً كبيراً لحركة القوميين العرب. وتعزز هذا المد بـ«ثورة 14 تموز»، الجمهورية في العراق وانهاء عهد الرئيس اللبناني (الأسبق) كميل شمعون الذي كان حليفاً لـ«حلف بغداد» في تلك الفترة. وعقد المؤتمر الأول للحركة على أساس مبادئ حددتها النواة الأولى المؤسسة، وفق فكر قسطنطين زريق وساطع الحصري. وعند الإعداد لهذا المؤتمر انضم الرعيل الثاني الذي ضم: محسن إبراهيم ومحمد الزيات والحكم دروزه وعدنان فرج وثابت المهايني ومصطفى بيضون. وعقد المؤتمر في العاصمة الأردنية عمّان عام 1956م وفية اعتمد اسم «حركة القوميين العرب». ووفق مفهوم الوحدة العربية وبناء على ما تقدم من دراسة للتجارب والتاريخ، جرى التأكيد على الأمر المهم وهو الربط بين شعاري الوحدة والتحرر. وتقرر وجوب الاستفادة من «الهزيمة».

وشكلت قيادة قطرية للحركة، وضمت القيادة القطرية الفلسطينية وديع حداد والدكتور أسامة النقيب ورفعت سرحان وزاهي قمحاوي. وضمت اللجنة الفكرية برهان الدجاني والبروفسور وليد الخالدي. خلال الخمسينات، مارس حبش ـ الذي اشتهر نظراً لمهنته بلقب «الحكيم» ـ مهنة الطب خمس سنوات في مخيمات اللاجئين بالأردن، غير أنه تفرّغ في ما بعد للعمل السياسي ومتابعة نمو الحركة التي قادها وتنامى تأثير نفوذها في عدد من الدول العربية، من العراق الى الكويت والبحرين، ومن اليمن الى الاردن وسورية ولبنان، ومن ثم الى السودان وليبيا والمغرب العربي، منسجمة في معظم الأحيان مع التيار الناصري في مصر.

وشكلت هزيمة يونيو (حزيران) 1967م زلزالاً حقيقياً للفكر القومي. وكان في صميم ما حملته تلك الهزيمة صور عجز الأنظمة عن مجاراة التحدي التي تمثله الحركة الصهيونية وتحالفاتها الاستراتيجية الوثيقة مع الغرب الرأسمالي. وبالتالي فرضت الهزيمة على القوميين العرب التفكير جدياً بالدور الإيديولوجي لحركتهم، وكانت من العوامل الممهدة لظهور التحول اليساري الاشتراكي عند الحركة حال الانفصال الذي قضى على الوحدة بين مصر وسورية التي خطط لها ورعاها كبار البورجوازيين ورجال الأعمال والمصالح على أثر تناقض المصالح مع التوجه الاشتراكي للوحدة. ولم يجد حبش اذ ذاك تناقضاً بين اعتناق الماركسية والاحتفاظ بالانتماء القومي، فهو سيبقي على القومية لأنها الإطار، أما الاشتراكية فهي المضمون. فحسب رأيه «كانت دروس الانفصال كبيرة وما تعلمنا من هذه الدروس إنضاج فكرة الترابط بين التحرر والوحدة، التي أصبحت أكثر واقعية، إضافة إلى وعي أعمق لطبيعة المشروع الصهيوني وطبيعة الصراع ضده». فبرأي «الحكيم»: «لا يمكن أن يتعايش المشروع الصهيوني في المنطقة مع المشروع النهضوي العربي»، ونادى «بتعميق الفهم العربي للمشروع الصهيوني في المنطقة»، أما بالنسبة لمفهوم الإمبريالية فدعا إلى «التصدي لرأس الإمبريالية المتمثلة في الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لعدوان الكيان الصهيوني». وفي هذه الحقبة حصل فرز حقيقي داخل حركة القوميين العرب، فمال تيار نحو الماركسية اللينينية بينما اتجه تيار آخر نحو الناصرية والبعثية مشدداً على مركزية الهوية القومية.

أسس حبش الجبهة الشعبية رسمياً في ديسمبر (كانون الأول) 1967، وظل أميناً عاماً للجنتها المركزية من 1967 حتى انعقاد المؤتمر السادس لـ«الجبهة» عام 2000 حين تنحىّ طوعاً عن موقعه القيادي بسبب تدهور وضعه الصحي، وكان بذا أول زعيم سياسي فلسطيني يفعل ذلك. وكان معه من كبار القياديين كل من وديع حداد واحمد اليماني «ابو ماهر اليماني» ونايف حواتمة وليلى خالد. وانضمت «الجبهة الشعبية» الى منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، وكانت في حينه ثاني أكبر التنظيمات الفدائية بعد حركة فتح، الا أنها انسحبت من قيادة المنظمة عام 1974 لاعتراضها على ما اعتبرته تخلياً عن هدف التحرير الكامل. عام 1968 أيضاً اعتقل جورج حبش في سورية لمدة عام، ثم نفذت بعدها عملية اختطاف لتهريبه من السجن خطط لها ونفذها رفيق دربه الدكتور وديع حداد. وعندما أصبح خارج السجن في العام التالي 1969 وجد نفسه أمام انشقاق سياسي تنظيمي قاده نايف حواتمه، الذي أسس على الأثر «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين».

وانتقل حبش سراً عام 1969 الى الأردن ابان «مرحلة» المقاومة، التي شهدت عدة مصادمات مع الجيش الأردني بلغت ذروتها الحاسمة في الحرب الاهلية في سبتمبر (ايلول) عام 1970 التي استغلت فيه عملية اختطاف 4 طائرات اجنبية الى الاردن وتفجير الطائرات بعد اخلائها من راكبيها، وخروج المقاومة الفلسطينية من الاردن وانتقالها الى لبنان.

عام 1972 تعرض حبش لنوبة قلبية كادت تودي بحياته. وفي العام نفسه أغتالت اسرائيل المفكر والأديب والاعلامي غسان كنفاني، أحد قياديي الجبهة في تفجير سيارته أمام منزله بأحدى ضواحي بيروت على يد جهاز الموساد. وعام 1973 تعرض احبش لمحاولة اختطاف عندما نفذ الاسرائيليون عملية خطف طائرة ركاب تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط ـ الخطوط الجوية اللبنانية كان يفترض وجود «الحكيم» على متنها، لكنه نجى منها بأعجوبة نتيجة لإجراء أمني احترازي اتخذ في اللحظات الأخيرة قبل إقلاع الطائرة. ثم فجع حبش عام 1978 بمقتل رفيق عمره ونضاله الدكتور وديع حداد الذي كان العقل المدبر لعمليات اختطاف الطائرات، في ظروف غامضة. وبعدها تعرض عام 1980 لنزيف دماغي حاد استطاع بإرادته الصلبه أن يتغلب على تداعياته. وواصل قيادته كأمين عام للجبهة الشعبية حتى استقالته عام 2000 ليحل محله رفيق الدرب ابو علي مصطفى الذي اغتالته اسرائيل في رام الله عام 2001.

عام 1982 تفاقمت الحرب اللبنانية بالاجتياح الإسرائيلي للبنان، وبعد صمود مقاتلي المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ثمانين يوماً بوجه العدوان، ومن ثم الحصار الإسرائيلي الشرس لبيروت الذي استخدمت فيه شتى أنواع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً نظمت جهات عربية ودولية رحيل المقاومة عن المدينة. وهنا توجهت القيادة الفلسطينية المتمثلة بياسر عرفات إلى تونس، أما الدكتور حبش فقد اختار العاصمة السورية دمشق مقراً جديداً له ولـ«الجبهة الشعبية» مع باقي الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت مسمى «جبهة الرفض» أو «قوى الصمود والتصدّي».

وعام 1983 في الجزائر العاصمة، خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني بعد الخروج من بيروت دورته السادسة عشر، شدد الدكتور حبش في اصراره على مواصلة الكفاح المسلّح بشتى الوسائل. ثم تعرّض عام 1986 لمحاولة اختطاف ثانية عندما أقدمت إسرائيل على خطف الطائرة الليبية الخاصة التي كان على متنها من دمشق إلى ليبيا، وكان من المفترض أن يعود على الطائرة ذاتها، لكنه أجّل سفره في اللحظات الأخيرة فنجا مجدداً من قبضة الاسرائيليين بأعجوبة.

عاد «الحكيم» إلى العاصمة الأردنية عام 1990 بعد غياب عشرين سنة للمشاركة في «المؤتمر الشعبي لمساندة العراق». ومن ثم بدأت الاتصالات السرية بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل بإشراف ورعاية أميركية بعد «مؤتمر مدريد» عام 1991 ... التي أدت في ما بعد الى «اتفاقات أوسلو» تحت رعاية نرويجية عام 1993. وبطبيعة الحال عارض حبش بشدة هذه الاتفاقيات المفضية إلى إلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني، معتبراً أن ما اتفق عليه في أوسلو «لم يلب الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة فوق تراب فلسطين وعودة اللاجئين إلى وطنهم». وعام 1992، تعرض حبش لمزيد من النكسات الصحية، وتوجه إلى فرنسا لتلقي العلاج بعد موافقة الحكومة الفرنسية، لكن سرعان ما تحولت زيارة العلاج إلى قضية سياسية كبيرة. اذ احتجزته «القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب» الفرنسية تحت ضغط اللوبي الاسرائيلي. كما طالبت الحكومة الاسرائيلية فرنسا بتسليمه لها، بينما فكرت الحكومة الفرنسية باحالته الى القضاء بتهمة الإرهاب. لكن الدكتور حبش وزوجته هيلدا غادراً فرنسا مدعومين بضغوط شعبية ورسمية عربية وأجنبية، وخاصة من الجزائر، وحقاً توجهت طائرة رئاسية جزائرية إلى فرنسا من أجل تأمين عودته وضمان سلامته.

وبعد قيام السلطة الفلسطينية وعودة عدد كبير من القيادات الفلسطينية إلى أراضي السلطة الفلسطينية، ربط حبش عودته بعودة جميع اللاجئين، رغم المناشدات والرسائل الكثيرة التي وجهت له، رافضاً التخلي عن اللاجئين. وعام 2000 مع تأخر حالته الصحية، قدم الحكيم استقالته من منصب الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية» في المؤتمر السادس، مقدّماً النموذج المثالي للتقاعد الطوعي عن المسؤولية الأولى. وظل الحكيم يتنقل بين عمان ودمشق الذي وافته المنية امس في احد مستشفيات عمان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.qusai.yoo7.com
webmaster
المدير
المدير
avatar

عدد الرسائل : 368
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور جورج حبش «الحكيم»   2008-02-27, 11:40


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qusai.yoo7.com
سوار
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد الرسائل : 2171
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور جورج حبش «الحكيم»   2009-06-18, 18:16

يسلمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدكتور جورج حبش «الحكيم»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشهيد قصي الافندي :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: